صبري القباني
231
الغذاء . . . لا الدواء
مجهودات عضلية شاقة ، كما أن احتواءه على الكالسيوم والفوسفور والحديد يفيد آكليه في تقوية العظام والأسنان والدم ، وطبق واحد من العدس يأكله الإنسان بشهية خير لآكله من زجاجة كاملة من الأشربة المقوية المصنوعة بيد الإنسان ، كما أن الجسم أكثر تقبلا لفوائد العدس ومواده المقوية من الأشربة الصناعية . ونظرا لغنى العدس بالفيتامين ( ب B ) فإن العدس يعتبر مقويا للأعصاب ، وإننا ننصح بتناول العدس غير مقشور لأن هذا الفيتامين يتوضع في القشور ، فضلا عن أن هذه القشور تفيد في مكافحة الإمساك . ونسبة البروتئين في العدس تفوق نسبة الفول . إن العدس خير من الأرز . ويحوي مواد غذائية ومعادن وفيتامينات قد لا توجد في غيره ، والحديد والكلس موجودان في العدس بشكل عضوي طبيعي يتقبله الجسم ويتمثله بسرعة . لذلك يفيد في زيادة وزن الأطفال ، ومعالجة فقر الدم عندهم . وينفع العدس في وقاية المرء من تنخر الأسنان ومن التردي في الضعف والهزال . والعدس يعد من الأغذية البروتينية التي في المرتبة الثانية ، وذلك لأن بروتينات الأغذية النباتية أقل جودة من بروتينات المنتجات الحيوانية بالنسبة لصلاحيتها للتغذية وقابليتها للامتصاص والتمثيل وما تولده من الأحماض الأمينية المتنوعة بالجسم . والعدس به نسبة مرتفعة من المادة الكربوهيدرونية لذلك كان من الخطأ أن يقتصر أكله مع كمية كبيرة من الخبز ( فتة العدس ) أو مع كمية كبيرة من الأرز كما تفعل الطبقات الفقيرة في مصر ، خصوصا وأن العدس فقير جدا في مادته الدهنية . وأفضل طريقة لتناول العدس أن يؤخذ في صورة حساء في أول الأكل ، وأن يتبع بأكل منتجات غذائية متنوعة . وإذا أضيف إلى حساء العدس كوب من اللبن ، أو قطعة حسنة من الزبد أصبح هذا الغذاء أكثر مطابقة لقواعد التغذية الكاملة . ولا بد من التنبيه بأن المصابين بآفات في معدهم ، يجب ألا يكثروا من تناول العدس ، لأن قشوره قد تؤذي معداتهم وتسبب لهم نفخة وتفسخات وغازات .